البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص198
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فأهلك كما هلك الذين كذبوا، فإن الله تعالى قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد، قال الله تعالى: {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم} [التوبة: 95] إلى قوله: {فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين} [التوبة: 96] (التوبة: 95، 96) قال كعب: وكنا تخلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله حين حلفوا له فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله أمرنا حتى قضى الله فيه، فبذلك قال الله تعالى وعلى الثلاثة الذين خلفوا (التوبة: 118) . ليس الذي ذكر الله مما خلفنا من الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه» . وهكذا رواه مسلم من طريق الزهري بنحوه. وهكذا رواه محمد بن إسحاق. عن الزهري مثل سياق البخاري وقد سقناه في " التفسير " من " مسند الإمام أحمد "، وفيه زيادات يسيرة، ولله الحمد والمنة.
[ذكر أقوام تخلفوا من العصاة] غير هؤلاء.
قال علي بن طلحة الوالبي عن ابن عباس في قوله تعالى: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 102] (التوبة: 102) قال: كانوا عشرة رهط تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
#
