البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص203
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
هم ضربوا قيسا على الدين بعدما
أجابوا منادي ظلمة وعماء
قال: ثم سار خالد إلى مسيلمة الكذاب فسرنا معه، فلما فرغنا من مسيلمة أقبلنا إلى ناحية البصرة، فلقينا هرمز بكاظمة في جيش هو أكبر من جمعنا، ولم يكن أحد من الناس أعدى للعرب والإسلام من هرمز فخرج إليه خالد ودعاه إلى البراز، فبرز له فقتله خالد وكتب بخبره إلى الصديق فنفله سلبه، فبلغت قلنسوة هرمز مائة ألف درهم، وكانت الفرس إذا شرف فيها الرجل جعلت قلنسوته بمائة ألف درهم. قال: ثم أقبلنا على طريق الطف إلى الحيرة، فأول من تلقانا حين دخلناها الشيماء بنت بقيلة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود ". فتعلقت بها وقلت: هذه وهبها لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدعاني خالد عليها بالبينة، فأتيته بها، وكانت البينة محمد بن مسلمة ومحمد بن بشير الأنصاري فسلمها إلي، فنزل إلي أخوها عبد المسيح يريد الصلح، فقال: بعنيها. فقلت: لا أنقصها والله عن عشر مائة درهم. فأعطاني ألف درهم، وسلمتها إليه فقيل: لو قلت مائة ألف لدفعها إليك. فقلت: ما كنت أحسب أن عددا أكثر من عشر مائة.
#
