البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص25
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قتل، وانهزم منهم من انهزم، وأفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم أموالهم وأبناءهم.» .
وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة وذكر موسى بن عقبة في " مغازيه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «لما فتح الله عليه مكة وأقر بها عينه، خرج إلى هوازن، وخرج معه أهل مكة لم يغادر منهم أحدا ركبانا ومشاة حتى خرج النساء يمشين على غير دين نظارا ينظرون ويرجون الغنائم، ولا يكرهون مع ذلك أن تكون الصدمة برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قالوا: وكان معه أبو سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وكانت امرأته مسلمة، وهو مشرك لم يفرق بينهما. قالوا: وكان رئيس المشركين يومئذ مالك بن عوف النصري، ومعه دريد بن الصمة يرعش من الكبر، ومعه النساء والذراري والنعم، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي حدرد عينا، فبات فيهم، فسمع مالك بن عوف يقول لأصحابه: إذا أصبحتم فاحملوا عليهم حملة رجل واحد، واكسروا أغماد سيوفكم، واجعلوا مواشيكم صفا ونساءكم صفا. فلما أصبحوا اعتزل أبو سفيان وصفوان وحكيم بن حزام وراءهم ينظرون لمن تكون الدائرة، وصف الناس بعضهم لبعض، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة له شهباء فاستقبل الصفوف، فأمرهم وحضهم على القتال وبشرهم بالفتح إن صبروا، فبينما هم كذلك حمل المشركون على المسلمين حملة رجل واحد، فجال المسلمون جولة، ثم ولوا
#
