البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص240
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فإنهم أفضل الأحياء كلهم ... إن جد في الناس جد القول أو شمعوا
وقال ابن هشام وأخبرني بعض أهل العلم بالشعر من بني تميم أن الزبرقان لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم قام فقال:
أتيناك كيما يعلم الناس فضلنا ... إذا اختلفوا عند احتضار المواسم
بأنا فروع الناس في كل موطن ... وأن ليس في أرض الحجاز كدارم
وأنا نذود المعلمين إذا انتخوا ... ونضرب رأس الأصيد المتفاقم
وأن لنا المرباع في كل غارة ... نغير بنجد أو بأرض الأعاجم
قال: فقام حسان فأجابه فقال:
هل المجد إلا السؤدد العود والندى ... وجاه الملوك واحتمال العظائم
نصرنا وآوينا النبي محمدا ... على أنف راض من معد وراغم
بحي حريد أصله وثراؤه ... بجابية الجولان وسط الأعاجم
نصرناه لما حل بين ديارنا ... بأسيافنا من كل باغ وظالم
جعلنا بنينا دونه وبناتنا ... وطبنا له نفسا بفيء المغانم
ونحن ضربنا الناس حتى تتابعوا ... على دينه بالمرهفات الصوارم
#
