البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص241
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ونحن ولدنا من قريش عظيمها
ولدنا نبي الخير من آل هاشم ... بني دارم لا تفخروا إن فخركم
يعود وبالا عند ذكر المكارم ... هبلتم علينا تفخرون وأنتم
لنا خول من بين ظئر وخادم ... فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم
وأموالكم أن تقسموا في المقاسم ... فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا
ولا تلبسوا زيا كزي الأعاجم
قال ابن إسحاق: فلما فرغ حسان بن ثابت من قوله، قال الأقرع بن حابس: وأبي إن هذا لمؤتى له، لخطيبه أخطب من خطيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولأصواتهم أعلى من أصواتنا. قال: فلما فرغ القوم أسلموا، وجوزهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسن جوائزهم، وكان عمرو بن الأهتم قد خلفه القوم في رحالهم، وكان أصغرهم سنا، فقال قيس بن عاصم، وكان يبغض عمرو بن الأهتم: يا رسول الله، إنه قد كان رجل منا في رحالنا، وهو غلام حدث. وأزرى به. فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما أعطى القوم، فقال عمرو بن الأهتم حين بلغه أن قيسا قال ذلك يهجوه:
ظللت مفترش الهلباء تشتمني ... عند الرسول فلم تصدق ولم تصب
سدناكم سؤددا رهوا وسؤددكم ... باد نواجذه مقع على الذنب
#
