البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص244
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الحارث ونعيم بن سعد والأقرع بن حابس ورباح بن الحارث وعمرو بن الأهتم فدخلوا المسجد وقد أذن بلال الظهر، والناس ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرج إليهم، فعجل هؤلاء، فنادوه من وراء الحجرات، فنزل فيهم ما نزل. ثم ذكر الواقدي خطيبهم وشاعرهم، وأنه، عليه الصلاة والسلام، أجازهم على كل رجل اثنتي عشرة أوقية ونشا، إلا عمرو بن الأهتم فإنما أعطي خمس أواق لحداثة سنه. والله أعلم.
قال ابن إسحاق: ونزل فيهم من القرآن قوله تعالى: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم} [الحجرات: 4] .
قال ابن جرير حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث المروزي حدثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن أبي إسحاق عن البراء في قوله: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] قال: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إن حمدي زين وذمي شين. فقال: ذاك الله عز وجل» وهذا إسناد جيد متصل.
وقد روي عن الحسن البصري وقتادة مرسلا عنهما، وقد وقع تسمية هذا الرجل ; فقال الإمام أحمد: حدثنا عفان ثنا وهيب ثنا موسى بن عقبة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن الأقرع بن حابس أنه «نادى رسول
#
