شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص243

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: «جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم التميميون، ففخر الزبرقان فقال: يا رسول الله، أنا سيد بني تميم، والمطاع فيهم والمجاب، أمنعهم من الظلم، وآخذ لهم بحقوقهم، وهذا يعلم ذلك. يعني عمرو بن الأهتم فقال عمرو بن الأهتم: إنه لشديد العارضة، مانع لجانبه، مطاع في أدنيه. فقال الزبرقان: والله يا رسول الله، لقد علم مني غير ما قال، وما منعه أن يتكلم إلا الحسد. فقال عمرو بن الأهتم: أنا أحسدك؟ ! فوالله إنك للئيم الخال، حديث المال، أحمق الوالد، مضيع في العشيرة. والله يا رسول الله، لقد صدقت فيما قلت أولا، وما كذبت فيما قلت آخرا، ولكني رجل إذا رضيت قلت أحسن ما علمت، وإذا غضبت قلت أقبح ما وجدت، ولقد صدقت في الأولى والأخرى جميعا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من البيان سحرا» وهذا إسناد غريب جدا.

وقد ذكر الواقدي سبب قدومهم وهو أنه كانوا قد شهروا السلاح على خزاعة، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن بدر في خمسين ليس فيهم أنصاري ولا مهاجري، فأسر منهم أحد عشر رجلا، وإحدى عشرة امرأة، وثلاثين صبيا، فقدم رؤساؤهم بسبب أسرائهم، ويقال: قدم منهم تسعون أو ثمانون رجلا في ذلك، منهم ; عطارد والزبرقان وقيس بن عاصم وقيس بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية