البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص257
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
النيرجات فكان يدخل البيضة إلى القارورة، وهو أول من فعل ذلك، وكان يقص جناح الطير ثم يصله، ويدعي أن ظبية تأتيه من الجبل فيحلب لبنها.
قلت وسنذكر أشياء من خبره عند ذكر مقتله، لعنه الله.
قال ابن إسحاق: وكان منزلهم في دار بنت الحارث، امرأة من الأنصار، ثم من بني النجار، فحدثني بعض علمائنا من أهل المدينة «أن بني حنيفة أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم تستره بالثياب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه، معه عسيب من سعف النخل في رأسه خوصات، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يسترونه بالثياب كلمه وسأله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو سألتني هذا العسيب ما أعطيتكه» قال ابن إسحاق: وحدثني شيخ من بني حنيفة من أهل اليمامة، أن حديثه كان على غير هذا، وزعم أن وفد بني حنيفة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، خلفوا مسيلمة في رحالهم، فلما أسلموا ذكروا مكانه فقالوا: يا رسول الله، إنا قد خلفنا صاحبا لنا في رحالنا وفي ركائبنا يحفظها لنا. قال: فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ما أمر به للقوم وقال: " أما إنه ليس بشركم مكانا ". أي لحفظه ضيعة أصحابه، ذلك الذي يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ثم
#
