شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص258

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

انصرفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاءوا مسيلمة بما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما انتهوا إلى اليمامة ارتد عدو الله وتنبأ وتكذب لهم، وقال: إني قد أشركت في الأمر معه. وقال لوفده الذين كانوا معه: ألم يقل لكم حين ذكرتموني له: " أما إنه ليس بشركم مكانا؟ " ما ذاك إلا لما كان يعلم أني قد أشركت في الأمر معه. ثم جعل يسجع لهم السجعات ويقول لهم فيما يقول ; مضاهاة للقرآن: لقد أنعم الله على الحبلى أخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشا. وأحل لهم الخمر والزنا، ووضع عنهم الصلاة، وهو مع هذا يشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه نبي، فأصفقت معه بنو حنيفة على ذلك. قال ابن إسحاق: فالله أعلم أي ذلك كان.

وذكر السهيلي وغيره أن الرجال بن عنفوة واسمه نهار بن عنفوة كان قد أسلم وتعلم شيئا من القرآن، وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة، وقد مر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس مع أبي هريرة وفرات بن حيان، فقال لهم: " «أحدكم ضرسه في النار مثل أحد» ". فلم يزالا خائفين حتى ارتد الرجال مع مسيلمة وشهد له زورا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشركه في الأمر معه، وألقى إليه شيئا مما كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية