شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص259

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يحفظه من القرآن، فادعاه مسيلمة لنفسه فحصل بذلك فتنة عظيمة لبني حنيفة، وقد قتله زيد بن الخطاب يوم اليمامة كما سيأتي.

قال السهيلي: وكان مؤذن مسيلمة يقال له: حجير. وكان مدبر الحرب بين يديه محكم بن الطفيل وأضيف إليهم سجاح، وكانت تكنى أم صادر، تزوجها مسيلمة وله معها أخبار فاحشة، واسم مؤذنها زهير بن عمرو وقيل: جنبة بن طارق. ويقال: إن شبث بن ربعي أذن لها أيضا، ثم أسلم. وقد أسلمت هي أيضا أيام عمر بن الخطاب فحسن إسلامها.

وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق وقد كان مسيلمة بن حبيب كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله، سلام عليك، أما بعد، فإني قد أشركت في الأمر معك، فإن لنا نصف الأمر، ولقريش نصف الأمر، ولكن قريشا قوم يعتدون. فقدم عليه رسولان بهذا الكتاب، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين " قال: وكان ذلك في آخر سنة عشر. يعني ورود هذا الكتاب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية