البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص267
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ملاعنتك فقال: " وما هو؟ " فقال: حكمك اليوم إلى الليل وليلتك إلى الصباح، فمهما حكمت فينا فهو جائز. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لعل وراءك أحد يثرب عليك؟ " فقال شرحبيل: سل صاحبي. فسألهما فقالا: ما يرد الوادي ولا يصدر إلا عن رأي شرحبيل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كافر - أو قال: جاحد - موفق ". فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يلاعنهم حتى إذا كان الغد أتوه، فكتب لهم هذا الكتاب: «بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لنجران، أن كان عليهم حكمه في كل ثمرة وكل صفراء وبيضاء ورقيق، فأفضل عليهم وترك ذلك كله على ألفي حلة، في كل رجب ألف حلة، وفي كل صفر ألف حلة» . وذكر تمام الشروط إلى أن قال: شهد أبو سفيان بن حرب، وغيلان بن عمرو ومالك بن عوف من بني نصر، والأقرع بن حابس الحنظلي والمغيرة بن شعبة وكتب، حتى إذا قبضوا كتابهم انصرفوا إلى نجران فتلقاهم الأسقف ووجوه نجران على مسيرة ليلة من نجران، ومع الأسقف أخ له من أمه، وهو ابن عمه من النسب يقال له: بشر بن معاوية. وكنيته أبو علقمة فدفع الوفد كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
#
