شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص268

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الأسقف، فبينما هو يقرأه وأبو علقمة معه وهما يسيران، إذ كبت ببشر ناقته، فتعس بشر غير أنه لا يكني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له الأسقف عند ذلك: قد والله تعست نبيا مرسلا. فقال له بشر: لا جرم، والله لا أحل عنها عقدا حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فضرب وجه ناقته نحو المدينة، وثنى الأسقف ناقته عليه فقال له: افهم عني، إني إنما قلت هذا ليبلغ عني العرب ; مخافة أن يروا أنا أخذنا حقه، أو رضينا نصرته، أو بخعنا لهذا الرجل بما لم تبخع به العرب، ونحن أعزهم وأجمعهم دارا. فقال له بشر: لا والله لا أقبل ما خرج من رأسك أبدا. فضرب بشر ناقته وهو مول الأسقف ظهره، وارتجز يقول:

إليك تغدو قلقا وضينها ... معترضا في بطنها جنينها

مخالفا دين النصارى دينها

حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، ولم يزل معه حتى قتل بعد ذلك. قال: ودخل الوفد نجران، فأتى الراهب ليث بن أبي شمر الزبيدي وهو في رأس صومعته، فقال له: إن نبيا بعث بتهامة. فذكر له ما كان من وفد نجران إلى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية