شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص271

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يئول أمرهم ; العاقب والسيد وأبو حارثة أحد بني بكر بن وائل، أسقفهم وصاحب مدراسهم، وكانوا قد شرفوه فيهم، ومولوه وأخدموه وبسطوا عليه الكرامات، وبنوا له الكنائس ; لما بلغهم عنه من علمه واجتهاده في دينهم، فلما توجهوا من نجران جلس أبو حارثة على بغلة له، وإلى جنبه أخ له يقال له: كرز بن علقمة. يسايره إذ عثرت بغلة أبي حارثة فقال كرز: تعس الأبعد. يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أبو حارثة: بل أنت تعست. فقال له كرز: ولم يا أخي؟ فقال: والله إنه للنبي الذي كنا ننتظره. فقال له كرز: وما يمنعك وأنت تعلم هذا؟ فقال: ما صنع بنا هؤلاء القوم ; شرفونا ومولونا وأخدمونا، وقد أبوا إلا خلافه، ولو فعلت نزعوا منا كل ما ترى. قال: فأضمر عليها منه أخوه كرز حتى أسلم بعد ذلك.

وذكر ابن إسحاق أنهم لما دخلوا المسجد النبوي دخلوا في تجمل وثياب حسان، وقد حانت صلاة العصر فقاموا يصلون إلى المشرق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعوهم ". فكان المتكلم لهم أبا حارثة بن علقمة والسيد والعاقب حتى نزل فيهم صدر سورة آل عمران والمباهلة، فأبوا ذلك وسألوا أن يرسل معهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية