البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص274
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كغدة الإبل وموتا في بيت سلولية؟ .
وروى الحافظ البيهقي من طريق الزبير بن بكار حدثتني فاطمة بنت عبد العزيز بن مولة، عن أبيها، عن جدها مولة بن جميل قال: أتى عامر بن الطفيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: " يا عامر أسلم ". فقال: أسلم على أن لي الوبر ولك المدر؟ قال: " لا " ثم قال: " أسلم ". فقال: أسلم على أن لي الوبر ولك المدر؟ قال: " لا ". فولى وهو يقول: والله يا محمد لأملأنها عليك خيلا جردا ورجالا مردا، ولأربطن بكل نخلة فرسا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم اكفني عامرا واهد قومه ". فخرج حتى إذا كان بظهر المدينة صادف امرأة من قومه، يقال لها: سلولية. فنزل عن فرسه، ونام في بيتها، فأخذته غدة في حلقه، فوثب على فرسه وأخذ رمحه، وأقبل يجول وهو يقول: غدة كغدة البكر، وموت في بيت سلولية. فلم تزل تلك حاله حتى سقط عن فرسه ميتا. وذكر الحافظ أبو عمر بن عبد البر في " الاستيعاب " في أسماء الصحابة مولة هذا، فقال: هو مولة بن كثيف الضبابي الكلابي العامري من بني عامر بن صعصعة، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشرين سنة، فأسلم وعاش في الإسلام مائة سنة، وكان يدعى ذا اللسانين ; من فصاحته، روى عنه ابنه
#
