شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص293

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وعرفت أنه نبي مرسل يعلم ما يجهل. ثم قال: " لعلك يا عدي إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم، فوالله ليوشكن المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه، ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه ما ترى من كثرة عدوهم وقلة عددهم، فوالله ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور هذا البيت لا تخاف، ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم، وايم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم ". قال فأسلمت. قال: فكان عدي يقول: مضت اثنتان وبقيت الثالثة والله لتكونن ; وقد رأيت القصور البيض من أرض بابل قد فتحت ورأيت المرأة تخرج من القادسية على بعيرها لا تخاف حتى تحج هذا البيت وايم الله لتكونن الثالثة ; ليفيض المال حتى لا يوجد من يأخذه. هكذا أورد ابن إسحاق رحمه الله هذا السياق بلا إسناد، وله شواهد من وجوه أخر.

فقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت سماك بن حرب سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدي بن حاتم قال: «جاءت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بعقرب، فأخذوا عمتي وناسا، فلما أتوا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فصفوا له. قالت: يا رسول الله، نأى الوافد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية