شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص333

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

انسلاخ رجب، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوافيناه حين انصرف من صلاة الغداة، فقام في الناس خطيبا، فقال: " أيها الناس ألا إني قد خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام، ألا لأسمعنكم، ألا فهل من امرئ بعثه قومه فقالوا: اعلم لنا ما يقول رسول الله؟ ألا ثم لعله أن يلهيه حديث نفسه، أو حديث صاحبه، أو يلهيه الضلال، ألا إني مسئول، هل بلغت، ألا اسمعوا تعيشوا، ألا اجلسوا، ألا اجلسوا ". قال: فجلس الناس، وقمت أنا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره قلت: يا رسول الله، ما عندك من علم الغيب؟ فضحك، لعمر الله وهز رأسه، وعلم أني أبتغي لسقطه، فقال: " ضن ربك عز وجل بمفاتيح خمس من الغيب، لا يعلمها إلا الله ". وأشار بيده قلت: وما هي؟ قال: " علم المنية، قد علم متى منية أحدكم ولا تعلمونه، وعلم المني حين يكون في الرحم، قد علمه ولا تعلمون، وعلم ما في غد، وما أنت طاعم غدا ولا تعلمه، وعلم يوم الغيث يشرف عليكم آزلين مسنتين، فيظل يضحك، قد علم أن غيركم إلى قريب ". قال لقيط: قلت: لن نعدم من رب يضحك خيرا. " وعلم يوم الساعة ". قلت: يا رسول الله، علمنا مما تعلم الناس، وما تعلم، فأنا من قبيل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية