شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص340

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، ثنا أبو علي بشر بن موسى، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، حدثني زياد بن نعيم الحضرمي سمعت زياد بن الحارث الصدائي يحدث قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام، فأخبرت أنه قد بعث جيشا إلى قومي، فقلت: يا رسول الله، اردد الجيش، وأنا لك بإسلام قومي وطاعتهم. فقال لي: " اذهب فردهم ". فقلت: يا رسول الله، إن راحلتي قد كلت، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فردهم. قال الصدائي: وكتبت إليهم كتابا، فقدم وفدهم بإسلامهم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أخا صداء إنك لمطاع في قومك ". فقلت: بل الله هداهم للإسلام. فقال: " أفلا أؤمرك عليهم؟ " قلت: بلى يا رسول الله. قال: فكتب لي كتابا أمرني فقلت: يا رسول الله، مر لي بشيء من صدقاتهم. قال: " نعم ". فكتب لي كتابا آخر. قال الصدائي: وكان ذلك في بعض أسفاره، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا، فأتاه أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم، ويقولون: أخذنا بشيء كان بيننا وبين قومه في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أو فعل ذلك؟ " قالوا: نعم. فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وأنا فيهم، فقال: " لا خير في الإمارة لرجل مؤمن ". قال الصدائي: فدخل قوله في نفسي، ثم أتاه آخر فقال: يا رسول الله أعطني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سأل الناس عن ظهر غنى، فصداع في الرأس وداء في البطن ". فقال السائل: فأعطني من الصدقة. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية