البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص386
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الجذعة - ومن كل أربعين مسنة، فعرضوا علي أن آخذ ما بين الأربعين والخمسين، وما بين الستين والسبعين، وما بين الثمانين والتسعين، فأبيت ذلك، وقلت لهم: حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فقدمت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين تبيعا، ومن كل أربعين مسنة، ومن الستين تبيعين، ومن السبعين مسنة وتبيعا، ومن الثمانين مسنتين، ومن التسعين ثلاثة أتباع، ومن المائة مسنة وتبيعين، ومن العشرة ومائة مسنتين وتبيعا، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع. قال: وأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا آخذ فيما بين ذلك شيئا، إلا أن يبلغ مسنة أو جذعا. وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها. وهذا من أفراد أحمد، وفيه دلالة على أنه قدم بعد مصيره إلى اليمن على رسول الله صلى الله عليه وسلم،» والصحيح أنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك كما تقدم في الحديث.
وقد قال عبد الرزاق: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي بن كعب بن مالك قال: «كان معاذ بن جبل شابا جميلا سمحا، من خير شباب قومه، لا يسأل شيئا إلا أعطاه، حتى كان عليه دين أغلق ماله، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يكلم غرماءه، ففعل، فلم يضعوا له شيئا، فلو ترك لأحد بكلام أحد، لترك
#
