البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص388
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
خلافة أبي بكر، وخرج إلى الشام.
قال البيهقي: وقد قدمنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلفه بمكة مع عتاب بن أسيد ليعلم أهلها، وأنه شهد غزوة تبوك فالأشبه أن بعثه إلى اليمن كان بعد ذلك. والله أعلم. ثم ذكر البيهقي لقصة منام معاذ شاهدا من طريق الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله وأنه كان من جملة ما جاء به عبيد فأتى بهم أبا بكر، فلما رد الجميع عليه رجع بهم، ثم قام يصلي، فقاموا كلهم يصلون معه، فلما انصرف. قال: لمن صليتم؟ قالوا: لله. قال: فأنتم له عتقاء، فأعتقهم.
وقال الإمام أحمد: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي عون، عن الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة، عن ناس من أصحاب معاذ من أهل حمص، عن معاذ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن قال: " كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟ " قال: أقضي بما في كتاب الله. قال: " فإن لم يكن في كتاب الله؟ " قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: " فإن لم يكن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ". قال: أجتهد برأيي، لا آلو. قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدري ثم قال: " الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسول الله ".» وقد رواه أحمد، عن وكيع، وعن عفان، عن شعبة، بإسناده ولفظه. وأخرجه
#
