البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص396
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
مالك بن الشهيد. فقال: " ائذن له ". فدخلت فحييت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحياني، وأقبل علي وسألني عن نفسي وأهلي، وأحفى المسألة، فقلت: يا رسول الله، ما لقينا من علي من الغلظة وسوء الصحبة والتضييق؟ فانتبذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعلت أنا أعدد ما لقينا منه حتى إذا كنت في وسط كلامي، ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، وكنت منه قريبا، وقال: " يا سعد بن مالك بن الشهيد مه بعض قولك لأخيك علي، فوالله لقد علمت أنه أخشن في سبيل الله ". قال: فقلت في نفسي: ثكلتك أمك سعد بن مالك! ألا أراني كنت فيما يكره منذ اليوم وما أدري، لا جرم والله لا أذكره بسوء أبدا سرا ولا علانية.» وهذا إسناد جيد على شرط النسائي، ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة.
وقد قال يونس، عن محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي عمرة، عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال: إنما وجد جيش علي بن أبي طالب الذين كانوا معه باليمن ; لأنهم حين أقبلوا خلف عليهم رجلا، وتعجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فعمد الرجل فكسا كل رجل حلة، فلما دنوا خرج علي يستقبلهم، فإذا عليهم الحلل، قال علي: ما هذا؟ قالوا:
#
