شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص397

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كسانا فلان. قال: فما دعاك إلى هذا قبل تقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصنع ما شاء؟ فنزع الحلل منهم، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتكوه لذلك، وكانوا قد صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما بعث عليا إلى جزية موضوعة.

قلت: هذا السياق أقرب من سياق البيهقي، وذلك أن عليا سبقهم لأجل الحج، وساق معه هديا، وأهل بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يمكث حراما. وفي رواية البراء بن عازب أنه قال له: إني سقت الهدي وقرنت

والمقصود أن عليا لما كثر فيه القيل والقال من ذلك الجيش ; بسبب منعه إياهم استعمال إبل الصدقة، واسترجاعه منهم الحلل التي أطلقها لهم نائبه، وعلي معذور فيما فعل، لكن اشتهر الكلام فيه في الحجيج، فلذلك - والله أعلم - لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجته وتفرغ من مناسكه ورجع إلى المدينة فمر بغدير خم، قام في الناس خطيبا فبرأ ساحة علي، ورفع من قدره ونبه على فضله ; ليزيل ما وقر في نفوس كثير من الناس، وسيأتي هذا مفصلا في موضعه، إن شاء الله، وبه الثقة.

وقال البخاري: ثنا قتيبة، ثنا عبد الواحد، عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة، حدثني عبد الرحمن بن أبي نعم، سمعت أبا سعيد الخدري يقول: «بعث علي بن أبي طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن بذهيبة في أديم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية