البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص398
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
مقروظ، لم تحصل من ترابها. قال: فقسمها بين أربعة ; بين عيينة بن بدر، والأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع إما علقمة - يعني بن علاثة - وإما عامر بن الطفيل. فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء؟! ". قال: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار، فقال: يا رسول الله، اتق الله. فقال: " ويلك، أولست أحق الناس أن يتقي الله؟! ". قال: ثم ولى الرجل. قال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: " لا، لعله أن يكون يصلي ". قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم ". قال: ثم نظر إليه وهو مقف، فقال: " إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ". أظنه قال: " لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود ".» وقد رواه
#
