شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص408

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الحجة؟ وهذا هو الذي يقوله من يقول بالإفراد كما هو المشهور عن الشافعي، وسيأتي بيان هذا عند ذكرنا إحرامه صلى الله عليه وسلم كيف كان، مفردا أومتمتعا أو قارنا.

قال البخاري: ثنا عمرو بن خالد، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، حدثني زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا تسع عشرة غزوة، وأنه حج بعدما هاجر حجة واحدة. قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى. وقد رواه مسلم من حديث زهير، وأخرجاه من حديث شعبة - زاد البخاري: وإسرائيل - ثلاثتهم عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، عن زيد. وهذا الذي قاله أبو إسحاق من أنه، عليه الصلاة والسلام، حج بمكة حجة أخرى ; أي أراد أنه لم يقع منه بمكة إلا حجة واحدة، كما هو ظاهر لفظه، فهو بعيد، فإنه عليه الصلاة والسلام كان بعد الرسالة يحضر مواسم الحج، ويدعو الناس إلى الله ويقول: «من رجل يؤويني حتى أبلغ كلام ربي؟ فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي، عز وجل ".» حتى قيض الله له جماعة الأنصار يلقونه ليلة العقبة، أي عشية يوم النحر عند جمرة العقبة، ثلاث سنين متتاليات، حتى إذا كانوا آخر سنة بايعوه ليلة العقبة الثانية، وهي ثالث اجتماعه لهم به، ثم كانت بعدها،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية