البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص412
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وهو اليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة. وإن أراد ابن عباس بقوله: وذلك لخمس بقين من ذي القعدة. يوم انطلاقه، عليه الصلاة والسلام من المدينة بعدما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه - كما قالت عائشة وجابر: إنهم خرجوا من المدينة لخمس بقين من ذي القعدة - بعد قول ابن حزم وتعذر المصير إليه، وتعين القول بغيره، ولم ينطبق ذلك إلا على يوم الجمعة، إن كان شهر ذي القعدة كاملا.
ولا يجوز أن يكون خروجه، عليه الصلاة والسلام، من المدينة كان يوم الجمعة ; لما رواه البخاري، حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه بالمدينة الظهر أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب، حتى استوت به راحلته على البيداء، حمد الله، عز وجل، وسبح وكبر، ثم أهل بحج وعمرة»
وقد رواه مسلم والنسائي جميعا عن قتيبة، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين»
وقال أحمد: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن محمد - يعني ابن
#
