البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص414
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لأنه لا خلاف أن أول ذي الحجة كان يوم الخميس ; لما ثبت بالتواتر والإجماع من أنه، عليه الصلاة والسلام، وقف بعرفة يوم الجمعة، وهو تاسع ذي الحجة بلا نزاع، فلو كان خروجه يوم الخميس الرابع والعشرين من ذي القعدة، لبقي في الشهر ست ليال قطعا ; ليلة الجمعة، والسبت، والأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، فهذه ست ليال.
وقد قال ابن عباس، وعائشة، وجابر: إنه خرج لخمس بقين من ذي القعدة. وتعذر أنه يوم الجمعة ; لحديث أنس، فتعين على هذا أنه، عليه الصلاة والسلام، خرج من المدينة يوم السبت، وظن الراوي أن الشهر يكون تاما، فاتفق في تلك السنة نقصانه فانسلخ يوم الأربعاء، واستهل شهر ذي الحجة ليلة الخميس، ويؤيده ما وقع في رواية جابر: لخمس بقين أو أربع. وهذا التقرير على هذا التقدير لا محيد عنه، ولا بد منه، والله أعلم.
#
