البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص433
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حين استقلت به ناقته يهل، فقالوا: إنما أهل رسول الله حين استقلت به ناقته. ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما علا شرف البيداء أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، فقالوا: إنما أهل رسول الله حين علا شرف البيداء. وايم الله لقد أوجب في مصلاه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهل حين علا شرف البيداء. فمن أخذ بقول عبد الله بن عباس أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه. وقد رواه الترمذي والنسائي جميعا، عن قتيبة، عن عبد السلام بن حرب، عن خصيف به نحوه، وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرف أحدا رواه غير عبد السلام. كذا قال، وقد تقدم رواية الإمام أحمد له من طريق محمد بن إسحاق عنه، وكذلك رواه الحافظ البيهقي، عن الحاكم، عن القطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، ثم قال: خصيف الجزري غير قوي، وقد رواه الواقدي بإسناد له عن ابن عباس. قال البيهقي: إلا أنه لا ينفع متابعة الواقدي، والأحاديث التي وردت في ذلك عن ابن عمر وغيره أسانيدها قوية ثابتة، والله تعالى أعلم.
قلت: فلو صح هذا الحديث لكان فيه جمع لما بين الأحاديث من الاختلاف، وبسط العذر لمن نقل خلاف الواقع، ولكن في إسناده ضعف، ثم قد روي عن ابن عباس وابن عمر خلاف ما تقدم عنهما، كما سننبه عليه ونبينه، وهكذا ذكر من قال أنه، عليه الصلاة والسلام، أهل حين استوت به راحلته.
#
