البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص46
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قالوا قتلنا دريدا قلت قد صدقوا ... فظل دمعي على السربال منحدر
لولا الذي قهر الأقوام كلهم ... رأت سليم وكعب كيف تأتمر
إذن لصبحهم غبا وظاهرة ... حيث استقرت نواهم جحفل ذفر
قال ابن إسحاق: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثار من توجه قبل أوطاس أبا عامر الأشعري فأدرك من الناس بعض من انهزم، فناوشوه القتال، فرمي أبو عامر فقتل، فأخذ الراية أبو موسى الأشعري وهو ابن عمه فقاتلهم، ففتح الله عليه، وهزمهم الله، عز وجل، ويزعمون أن سلمة بن دريد هو الذي رمى أبا عامر الأشعري بسهم، فأصاب ركبته فقتله وقال:
إن تسألوا عني فإني سلمه ... ابن سمادير لمن توسمه
أضرب بالسيف رءوس المسلمه
قال ابن هشام وحدثني من أثق به من أهل العلم بالشعر وحديثه، أن أبا عامر الأشعري لقي يوم أوطاس عشرة إخوة من المشركين، فحمل عليه أحدهم، فحمل عليه أبو عامر وهو يدعوه إلى الإسلام ويقول: اللهم اشهد عليه. فقتله
#
