شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص47

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أبو عامر ثم حمل عليه آخر، فحمل عليه أبو عامر وهو يدعوه إلى الإسلام ويقول: اللهم اشهد عليه. فقتله أبو عامر ثم جعلوا يحملون عليه وهو يقول ذلك، حتى قتل تسعة، وبقي العاشر، فحمل على أبي عامر وحمل عليه أبو عامر وهو يدعوه إلى الإسلام ويقول: اللهم اشهد عليه. فقال الرجل: اللهم لا تشهد علي. فكف عنه أبو عامر فأفلت، فأسلم بعد، فحسن إسلامه، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رآه قال: " «هذا شريد أبي عامر» " قال: ورمى أبا عامر أخوان; العلاء وأوفى أبناء الحارث من بني جشم بن معاوية، فأصاب أحدهما قلبه والآخر ركبته فقتلاه، وولى الناس أبا موسى فحمل عليهما فقتلهما، فقال رجل من بني جشم يرثيهما:

وإن الرزية قتل العلاء ... وأوفى جميعا ولم يسندا

هما القاتلان أبا عامر ... وقد كان ذا هبة أربدا

هما تركاه لدى معرك ... كأن على عطفه مجسدا

فلم ير في الناس مثليهما ... أقل عثارا وأرمى يدا

وقال البخاري: ثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى قال: «لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة فقتل دريد وهزم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية