البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص442
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن يوسف والقعنبي وإسماعيل بن أبي أويس، عن مالك. ورواه مسلم، عن يحيى بن يحيى، عن مالك به.
وقال أحمد: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: «أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج، وأهل ناس بالحج والعمرة، وأهل ناس بالعمرة.» ورواه مسلم، عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة به نحوه.
فأما الحديث الذي قال الإمام أحمد: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس في حجة الوداع فقال: " من أحب أن يبدأ بعمرة قبل الحج فليفعل ". وأفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج ولم يعتمر.» فإنه حديث غريب جدا، تفرد به أحمد بن حنبل، وإسناده لا بأس به، ولكن لفظه فيه نكارة شديدة، وهو قوله: فلم يعتمر. فإن أريد بهذا أنه لم يعتمر مع الحج ولا قبله، فهو قول من ذهب إلى الإفراد، وإن أريد أنه لم يعتمر بالكلية لا قبل الحج ولا معه ولا بعده، فهذا مما لا أعلم أحدا من العلماء قال به، ثم هو مخالف لما صح عن عائشة وغيرها من أنه صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر، كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته. وسيأتي تقرير هذا في فصل القران مستقصى. والله أعلم.
وهكذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد قائلا في " مسنده ": حدثنا
#
