البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص451
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
واحد، أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة. فخرج حتى جاء البيت، فطاف به وطاف بين الصفا والمروة سبعا لم يزد عليه، ورأى أن ذلك مجزئ عنه وأهدى.» وقد أخرجه صاحبا " الصحيح " من حديث مالك، وأخرجاه من حديث عبيد الله، عن نافع به. ورواه عبد الرزاق، عن عبيد الله، وعبد العزيز بن أبي رواد عن نافع به نحوه، وفيه: ثم قال في آخره: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفيما رواه البخاري حيث قال: حدثنا قتيبة، ثنا ليث، عن نافع «أن ابن عمر أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير، فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال، وإنا نخاف أن يصدوك. قال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21] . (الأحزاب: 21) ، إذا أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة. ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد، أشهدكم أني أوجبت حجا مع عمرتي. فأهدى هديا اشتراه بقديد، ولم يزد على ذلك، ولم ينحر ولم يحل من شيء حرم منه، ولم يحلق ولم يقصر حتى كان يوم النحر فنحر وحلق، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول. وقال ابن عمر: كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.» وقال البخاري: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن علية، عن أيوب، عن
#
