البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص457
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ورواه مسلم من حديث شعبة، وسفيان الثوري، ويحيى بن سعيد، ومروان الفزاري، أربعتهم عن سليمان التيمي، سمعت غنيم بن قيس، سألت سعدا عن المتعة فقال: قد فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعرش. وفي رواية يحيى بن سعيد: يعني معاوية. وهذا كله من باب إطلاق التمتع على ما هو أعم من التمتع الخاص، وهو الإحرام بالعمرة والفراغ منها، ثم الإحرام بالحج، ومن القران، بل كلام سعد فيه دلالة على إطلاق التمتع على الاعتمار في أشهر الحج، وذلك أنهم اعتمروا ومعاوية بعد كافر بمكة قبل الحج، إما عمرة الحديبية أو عمرة القضاء، وهو الأشبه، فأما عمرة الجعرانة فقد كان معاوية أسلم مع أبيه ليلة الفتح، وروينا أنه قصر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم بمشقص في بعض عمره، وهي عمرة الجعرانة لا محالة. والله أعلم.
[ذكر حجة من ذهب إلى أنه عليه الصلاة والسلام كان قارنا وسرد الأحاديث في ذلك]
رواية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قد تقدم ما رواه البخاري من حديث أبي عمرو الأوزاعي، سمعت يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
#
