البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص456
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وروى البخاري، عن آدم بن أبي إياس، ومسلم من حديث غندر، كلاهما عن شعبة، عن أبي جمرة قال: «تمتعت فنهاني ناس، فسألت ابن عباس فأمرني بها، فرأيت في المنام كأن رجلا يقول: حج مبرور ومتعة متقبلة. فأخبرت ابن عباس فقال: الله أكبر سنة أبي القاسم صلوات الله وسلامه عليه.» والمراد بالمتعة هاهنا القران.
وقال القعنبي وغيره عن مالك بن أنس عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، «أنه حدثه أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله. فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي. فقال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب كان ينهى عنها. فقال سعد: قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنعناها معه.» ورواه الترمذي والنسائي، عن قتيبة، عن مالك، وقال الترمذي: صحيح.
وقال عبد الرزاق، عن معتمر بن سليمان، وعبد الله بن المبارك، كلاهما عن سليمان التيمي، حدثني غنيم بن قيس، «سألت سعد بن أبي وقاص عن التمتع بالعمرة إلى الحج قال: فعلتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يومئذ كافر في العرش.» يعني مكة ويعني به معاوية.
#
