البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص49
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عثمان البتي عن أبي الخليل عن أبي سعيد الخدري قال: «أصبنا نساء من سبي أوطاس ولهن أزواج، فكرهنا أن نقع عليهن ولهن أزواج، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] . قال: فاستحللنا بها فروجهن» وهكذا رواه الترمذي والنسائي من حديث عثمان البتي به. وأخرجه مسلم في " صحيحه " من حديث شعبة عن قتادة عن أبي الخليل عن أبي سعيد الخدري.
وقد رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي من حديث سعيد بن أبي عروبة - زاد مسلم: وشعبة - والترمذي من حديث همام بن يحيى ثلاثتهم عن قتادة عن أبي الخليل عن أبي علقمة الهاشمي عن أبي سعيد «أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابوا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج من أهل الشرك، فكان أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفوا وتأثموا من غشيانهن، فنزلت هذه الآية في ذلك: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] » وهذا لفظ أحمد بن حنبل فزاد في هذا الإسناد أبا علقمة الهاشمي وهو ثقة، وكان هذا هو المحفوظ. والله أعلم.
وقد استدل جماعة من السلف بهذه الآية الكريمة على أن بيع الأمة طلاقها. روي ذلك عن ابن مسعود وأبي بن كعب وجابر بن عبد الله، وابن عباس
#
