شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص48

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الله أصحابه. قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر فرمي أبو عامر في ركبته، رماه جشمي بسهم فأثبته في ركبته. قال فانتهيت إليه، فقلت: يا عم، من رماك؟ فأشار إلى أبي موسى فقال: ذاك قاتلي الذي رماني. فقصدت له فلحقته، فلما رآني ولى، فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي؟ ألا تثبت؟ فكف، فاختلفنا ضربتين بالسيف فقتلته، ثم قلت لأبي عامر: قتل الله صاحبك. قال: فانزع هذا السهم. فنزعته فنزا منه الماء. قال: يا ابن أخي أقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام، وقل له استغفر لي. واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيرا ثم مات، فرجعت فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته على سرير مرمل، وعليه فراش قد أثر رمال السرير بظهره وجنبيه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر وقوله: قل له: استغفر لي. قال فدعا بماء فتوضأ، ثم رفع يديه فقال: " اللهم اغفر لعبيد أبي عامر ". ورأيت بياض إبطيه، ثم قال: " اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك " أو " من الناس ". فقلت: ولي فاستغفر. فقال: " اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما» قال أبو بردة: إحداهما لأبي عامر والأخرى لأبي موسى رضي الله عنهما. ورواه مسلم عن أبي كريب محمد بن العلاء وعبد الله بن أبي براد عن أبي أسامة به نحوه.

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان - هو الثوري - عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية