شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص69

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال عروة وموسى بن عقبة عن الزهري: ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وترك السبي بالجعرانة، وملئت عرش مكة منهم، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأكمة عند حصن الطائف بضع عشرة ليلة يقاتلهم ويقاتلونه من وراء حصنهم، ولم يخرج إليه أحد منهم غير أبي بكرة بن مسروح أخي زياد لأمه، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكثرت الجراح، وقطعوا طائفة من أعنابه ليغيظوهم بها، فقالت لهم ثقيف: لا تفسدوا الأموال، فإنها لنا أو لكم. وقال عروة: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل رجل من المسلمين أن يقطع خمس نخلات أو خمس حبلات، وبعث مناديا ينادي: " من خرج إلينا فهو حر ". فاقتحم إليه نفر منهم، فيهم أبو بكرة بن مسروح أخو زياد بن أبي سفيان لأمه، فأعتقهم ودفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يعوله ويحمله» .

وقال الإمام أحمد: ثنا يزيد ثنا حجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «كان يعتق من جاءه من العبيد قبل مواليهم إذا أسلموا، وقد أعتق يوم الطائف رجلين.» .

وقال أحمد أيضا: ثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس ثنا الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: «حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف، فخرج إليه عبدان فأعتقهما، أحدهما أبو بكرة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية