شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص70

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يعتق العبيد إذا خرجوا إليه.» .

وقال أحمد أيضا: ثنا نصر بن باب عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الطائف: «من خرج إلينا من العبيد فهو حر ". فخرج عبيد من العبيد فيهم أبو بكرة فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.» .

هذا الحديث تفرد به أحمد ومداره على الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف، لكن ذهب الإمام أحمد إلى هذا، فعنده أن كل عبد جاء من دار الحرب إلى دار الإسلام عتق، حكما شرعيا مطلقا عاما. وقال آخرون: إنما كان هذا شرطا لا حكما عاما، ولو صح الحديث لكان التشريع العام أظهر، كما في قوله عليه الصلاة والسلام: «من قتل قتيلا فله سلبه ".» .

وقد قال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق: حدثني عبد الله بن المكدم الثقفي قال: «لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف خرج إليه رقيق من رقيقهم; أبو بكرة وكان عبدا للحارث بن كلدة والمنبعث وكان اسمه المضطجع فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبعث ويحنس ووردان في رهط من رقيقهم فأسلموا، فلما قدم وفد أهل الطائف فأسلموا، قالوا: يا رسول الله، رد علينا رقيقنا الذين أتوك. قال: " لا، أولئك عتقاء الله ". ورد على ذلك الرجل ولاء عبده فجعله إليه.» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية