البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص71
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال البخاري: ثنا محمد بن بشار ثنا غندر، ثنا شعبة عن عاصم سمعت أبا عثمان قال: سمعت سعدا - وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله - وأبا بكرة - وكان تسور حصن الطائف في أناس، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - قالا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلمه، فالجنة عليه حرام ".» ورواه مسلم من حديث عاصم به.
قال البخاري: وقال هشام: أنبأنا معمر عن عاصم عن أبي العالية أو أبي عثمان النهدي قال: سمعت سعدا وأبا بكرة «عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال عاصم: قلت لقد شهد عندك رجلان حسبك بهما. قال: أجل، أما أحدهما فأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأما الآخر فنزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثالث ثلاثة وعشرين من الطائف» .
قال محمد بن إسحاق: وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأتان من نسائه، إحداهما أم سلمة، فضرب لهما قبتين، فكان يصلي بينهما، فحاصرهم وقاتلهم قتالا شديدا، وتراموا بالنبل.
قال ابن هشام: ورماهم بالمنجنيق، فحدثني من أثق به أن النبي صلى الله عليه وسلم أول من رمى في الإسلام بالمنجنيق ; رمى به أهل الطائف.
وذكر ابن إسحاق أن نفرا من الصحابة دخلوا تحت دبابة، ثم زحفوا
#
