البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص82
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إن ربك يقرأ عليك السلام، وقد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، فإن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بل أستأني بهم; لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده وحده لا يشرك به شيئا ".» فناسب قوله: " بل أستأني بهم ". أن لا يفتح حصنهم لئلا يقتلوا عن آخرهم، وأن يؤخر الفتح ليقدموا بعد ذلك مسلمين في رمضان من العام المقبل، كما سيأتي بيانه، إن شاء الله تعالى.
[في مرجعه عليه الصلاة والسلام عن الطائف وقسمة غنائم هوازن التي أصابها يوم حنين]
فصل في مرجعه، عليه الصلاة والسلام، عن الطائف وقسمة غنائم هوازن التي أصابها يوم حنين قبل دخوله مكة معتمرا من الجعرانة.
قال ابن إسحاق: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف عن الطائف على دحنا، حتى نزل الجعرانة فيمن معه من المسلمين، ومعه من هوازن سبي كثير، وقد قال له رجل من أصحابه يوم ظعن عن ثقيف: يا رسول الله، ادع عليهم، فقال: «اللهم اهد ثقيفا وائت بهم ".» قال: ثم أتاه وفد هوازن بالجعرانة، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبي هوازن ستة آلاف من الذراري
#
