البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص83
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
والنساء ومن الإبل والشاء ما لا يدرى عدته.
قال ابن إسحاق: فحدثني عمرو بن شعيب - وفي رواية يونس بن بكير عنه قال: حدثنا عمرو بن شعيب - عن أبيه، عن جده قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين، فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم، أدركه وفد هوازن بالجعرانة وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله، إنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنن علينا من الله عليك. وقام خطيبهم زهير بن صرد أبو صرد، فقال: يا رسول الله، إن ما في الحظائر من السبايا خالاتك وعماتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك، ولو أنا ملحنا لابن أبي شمر أو النعمان بن المنذر، ثم أصابنا منهما مثل الذي أصابنا منك، رجونا عائدتهما وعطفهما، وأنت يا رسول الله خير المكفولين. ثم أنشأ يقول:
امنن علينا رسول الله في كرم ... فإنك المرء نرجوه وندخر
امنن على بيضة قد عاقها قدر ... ممزق شملها في دهرها غير
أبقت لها الحرب هتافا على حزن ... على قلوبهم الغماء والغمر
#
