شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص103

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

" أخبروه أنه إن أتاني مسلما رددت إليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل ". فلما بلغ ذلك مالكا انسل من ثقيف، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة - أو بمكة - فأسلم وحسن إسلامه، فرد عليه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل، فقال مالك بن عوف رضي الله عنه:

ما إن رأيت ولا سمعت بمثله ... في الناس كلهم بمثل محمد

أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدي ... ومتى تشأ يخبرك عما في غد

وإذا الكتيبة عردت أنيابها ... بالسمهري وضرب كل مهند

فكأنه ليث على أشباله ... وسط الهباءة خادر في مرصد

قال: واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه، وتلك القبائل; ثمالة وسلمة وفهم، فكان يقاتل بهم ثقيفا لا يخرج لهم سرج إلا أغار عليه، حتى ضيق عليهم.

وقال البخاري: ثنا موسى بن إسماعيل ثنا جرير بن حازم ثنا الحسن حدثني عمرو بن تغلب رضي الله عنه، قال: «أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما ومنع آخرين، فكأنهم عتبوا عليه، فقال: " إني أعطي قوما أخاف ظلعهم وجزعهم،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية