البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص120
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه كما نجرد موتانا، أم نغسله، وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم، حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو، أن غسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه. فقاموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلوه وعليه قميص، يصبون الماء فوق القميص فيدلكونه بالقميص دون أيديهم،» فكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه. رواه أبو داود من حديث ابن إسحاق
وقال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: اجتمع القوم لغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس في البيت إلا أهله ; عمه العباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، والفضل بن عباس، وقثم بن العباس، وأسامة بن زيد بن حارثة، وصالح مولاه، فلما اجتمعوا لغسله نادى من وراء الباب أوس بن خولي الأنصاري، أحد بني عوف بن الخزرج، وكان بدريا، علي بن أبي طالب فقال: يا علي، نشدتك الله وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له علي: ادخل. فدخل، فحضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يل من غسله شيئا، فأسنده علي إلى صدره وعليه قميصه، وكان العباس وفضل وقثم يقلبونه مع علي، وكان أسامة بن زيد وصالح مولاهما يصبان الماء، وجعل علي يغسله، ولم ير من رسول الله
#
