البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص121
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
صلى الله عليه وسلم شيئا مما يراه من الميت وهو يقول: بأبي وأمي، ما أطيبك حيا وميتا. حتى إذا فرغوا من غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يغسل بالماء والسدر، جففوه ثم صنع به ما يصنع بالميت، ثم أدرج في ثلاثة أثواب ; ثوبين أبيضين، وبرد حبرة. قال: ثم دعا العباس رجلين، فقال: ليذهب أحدكما إلى أبي عبيدة بن الجراح - وكان أبو عبيدة يضرح لأهل مكة - وليذهب الآخر إلى أبي طلحة بن سهل الأنصاري. وكان أبو طلحة يلحد لأهل المدينة. قال: ثم قال العباس حين سرحهما: اللهم خر لرسولك. قال: فذهبا فلم يجد صاحب أبي عبيدة أبا عبيدة، ووجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة فجاء به، فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم. انفرد به أحمد.
وقال يونس بن بكير، عن المنذر بن ثعلبة، عن العلباء بن أحمر قال: «كان علي والفضل يغسلان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنودي علي: ارفع طرفك إلى السماء» . وهذا منقطع
قلت: وقد روى بعض أهل السنن عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «يا علي، لا تبد فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت» وهذا فيه إشعار بأمره له في حق نفسه. والله أعلم.
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا محمد بن
#
