البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص124
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: «لما فرغ من القبر وصلى الناس الظهر، أخذ العباس في غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضرب عليه كلة من ثياب يمانية صفاق في جوف البيت، فدخل الكلة، ودعا عليا والفضل، فكان إذا ذهب إلى الماء ليعاطيهما دعا أبا سفيان بن الحارث فأدخله، ورجال من بني هاشم من وراء الكلة ومن أدخل من الأنصار حيث ناشدوا أبي وسألوه، منهم أوس بن خولي،» رضي الله عنهم أجمعين.
ثم قال سيف، عن الضحاك بن يربوع الحنفي، عن ماهان الحنفي، «عن ابن عباس، فذكر ضرب الكلة، وأن العباس أدخل فيها عليا والفضل وأبا سفيان وأسامة، ورجال من بني هاشم من وراء الكلة في البيت، فذكر أنهم ألقي عليهم النعاس، فسمعوا قائلا يقول: لا تغسلوا رسول الله ; فإنه كان طاهرا. فقال العباس: ألا بلى. وقال أهل البيت: صدق، فلا تغسلوه. فقال العباس: لا ندع سنته لصوت لا ندري ما هو. وغشيهم النعاس ثانية فناداهم أن غسلوه وعليه ثيابه. فقال أهل البيت: ألا لا. وقال العباس: ألا نعم. فشرعوا في غسله وعليه قميص ومجول مفتوح، فغسلوه بالماء القراح، وطيبوه بالكافور في مواضع سجوده ومفاصله، واعتصر قميصه ومجوله، ثم أدرج في أكفانه، وجمروه عودا وندا، ثم احتملوه حتى وضعوه على سريره، وسجوه» . وهذا السياق فيه غرابة جدا.
#
