شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص140

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال الواقدي: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن عبد الرحمن بن سعيد، يعني ابن يربوع، قال: «لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا في موضع قبره ; فقال قائل: في البقيع فقد كان يكثر الاستغفار لهم. وقال قائل: عند منبره. وقال قائل: في مصلاه. فجاء أبو بكر فقال: إن عندي من هذا خبرا وعلما ; سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما قبض نبي إلا دفن حيث توفي» " قال الحافظ البيهقي: وهو في حديث يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، وفي حديث ابن جريج، عن أبيه، كلاهما عن أبي بكر الصديق، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.

وقال البيهقي، عن الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن سلمة بن نبيط بن شريط، عن أبيه، عن سالم بن عبيد، وكان من أصحاب الصفة، قال: «دخل أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات ثم خرج، فقيل له: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم. فعلموا أنه كما قال، وقيل له: أنصلي عليه؟ وكيف نصلي عليه؟ قال تجيئون عصبا عصبا فتصلون. فعلموا أنه كما قال، قالوا: هل يدفن؟ وأين؟ قال: حيث قبض الله روحه، فإنه لم يقبض روحه إلا في مكان طيب. فعلموا أنه كما قال» .

وروى البيهقي من حديث سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب قال: «عرضت عائشة على أبيها رؤيا، وكان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية