البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص161
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يبكيان.» ورواه مسلم منفردا به، عن زهير بن حرب، عن عمرو بن عاصم به.
وقال موسى بن عقبة في قصة وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخطبة أبي بكر فيها، قال: ورجع الناس حين فرغ أبو بكر من الخطبة، وأم أيمن قاعدة تبكي، فقيل لها ما يبكيك؟ قد أكرم الله نبيه صلى الله عليه وسلم وأدخله جنته، وأراحه من نصب الدنيا. فقالت: إنما أبكي على خبر السماء، كان يأتينا غضا جديدا، كل يوم وليلة، فقد انقطع ورفع، فعليه أبكي. فعجب الناس من قولها.
وقد قال مسلم بن الحجاج في " صحيحه ": وحدثت، عن أبي أسامة، وممن روى ذلك عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري: ثنا أبو أسامة، حدثني بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها، فجعله لها فرطا وسلفا يشهد لها، وإذا أراد هلكة أمة عذبها ونبيها حي، فأهلكها وهو ينظر إليها، فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه وعصوا أمره» تفرد به مسلم إسنادا ومتنا.
وقد قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا يوسف بن موسى، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن
#
