شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص167

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عزاء من كل مصيبة، وخلفا من كل فائت، ودركا من كل هالك، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإنما المحروم من حرم الثواب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ثم قال البيهقي: هذان الإسنادان وإن كانا ضعيفين، فأحدهما يتأكد بالآخر، ويدل على أن له أصلا من حديث جعفر. والله أعلم.

وقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن بشر بن مطر، ثنا كامل بن طلحة: ثنا عباد بن عبد الصمد، عن أنس بن مالك قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدق به أصحابه فبكوا حوله واجتمعوا، فدخل رجل أشهب اللحية جسيم صبيح، فتخطى رقابهم فبكى، ثم التفت إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن في الله عزاء من كل مصيبة، وعوضا من كل فائت، وخلفا من كل هالك، فإلى الله فأنيبوا، وإليه فارغبوا، ونظره إليكم في البلايا، فانظروا، فإن المصاب من لم يجبره. فانصرف، فقال بعضهم لبعض: تعرفون الرجل؟ فقال أبو بكر وعلي: نعم، هذا أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضر. ثم قال البيهقي: عباد بن عبد الصمد ضعيف، وهذا منكر بمرة.

وقد روى الحارث بن أبي أسامة، عن محمد بن سعد أنبأنا هاشم بن القاسم، ثنا صالح المري، عن أبي حازم المدني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قبضه الله عز وجل، دخل المهاجرون فوجا فوجا يصلون عليه ويخرجون، ثم دخلت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية