البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص166
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل، فقال له جبريل: يا محمد، إن الله قد اشتاق إلى لقائك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لملك الموت: " امض لما أمرت به " فقبض روحه، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية سمعوا صوتا من ناحية البيت: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفا من كل هالك، ودركا من كل فائت، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإنما المصاب من حرم الثواب. فقال علي رضي الله عنه: أتدرون من هذا؟ هذا الخضر، عليه الصلاة والسلام» . وهذا الحديث مرسل، وفي إسناده ضعف بحال القاسم العمري هذا، فإنه قد ضعفه غير واحد من الأئمة، وتركه بالكلية آخرون. وقد رواه الربيع، عن الشافعي، عن القاسم، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، فذكر منه قصة التعزية فقط، موصولا، وفي الإسناد العمري المذكور، قد نبهنا على أمره لئلا يغتر به.
على أنه قد رواه الحافظ البيهقي، عن الحاكم، عن أبي جعفر البغدادي، حدثنا عبد الله بن الحارث أو عبد الرحمن بن المرتعد الصنعاني، ثنا أبو الوليد المخزومي، ثنا أنس بن عياض، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عزتهم الملائكة، يسمعون الحس ولا يرون الشخص، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، إن في الله
#
