البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص187
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ثم رواه أحمد، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراثها مما ترك مما أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة» فغضبت فاطمة، وهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت. قال: وعاشت فاطمة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر. وذكر تمام الحديث. هكذا قال الإمام أحمد.
وقد روى البخاري هذا الحديث في كتاب المغازي من " صحيحه " عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة كما تقدم، وزاد: فلما توفيت دفنها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلى عليها، وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة. فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته، ولم يكن بايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر: ائتنا ولا يأتنا معك أحد. وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدة عمر، فقال عمر، والله لا تدخل عليهم وحدك. قال أبو بكر: وما عسى أن يصنعوا بي؟ والله لآتينهم. فانطلق أبو بكر، رضي الله عنه، فتشهد علي وقال: إنا قد عرفنا فضلك وما أعطاك الله، ولم ننفس عليك
#
