البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص196
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قبل موتها، فرضيت، رضي الله عنها.
قال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا عبدان بن عثمان العتكي بنيسابور، أنبأنا أبو حمزة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: لما مرضت فاطمة أتاها أبو بكر الصديق فاستأذن عليها، فقال علي: يا فاطمة، هذا أبو بكر يستأذن عليك. فقالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم. فأذنت له، فدخل عليها يترضاها فقال: والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله، ومرضاة رسوله، ومرضاتكم أهل البيت. ثم ترضاها حتى رضيت. وهذا إسناد جيد قوي. والظاهر أن عامرا الشعبي سمعه من علي، أو ممن سمعه من علي.
وقد اعترف علماء أهل البيت بصحة ما حكم به أبو بكر في ذلك ; قال الحافظ البيهقي: أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا نصر بن علي، ثنا ابن داود، عن فضيل بن مرزوق قال: قال زيد بن علي بن الحسين بن علي: أما أنا فلو كنت مكان أبي بكر، رضي الله عنه، لحكمت بما حكم به أبو بكر، رضي الله عنه، في فدك.
#
