البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص211
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد روى يعقوب بن سفيان، عن حجاج بن أبي منيع، عن جده، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن الضحاك بن سفيان الكلابي هو الذي دل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها، وأنا أسمع من وراء الحجاب، قال: يا رسول الله، هل لك في أخت أم شبيب؟ وأم شبيب امرأة الضحاك. وبه قال الزهري: وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني عمرو بن كلاب، فأنبئ أن بها بياضا، فطلقها ولم يدخل بها. قلت: الظاهر أن هذه هي التي قبلها. والله أعلم.
قال: وتزوج أخت بني الجون الكندي، وهم حلفاء بني فزارة، فاستعاذت منه، فقال: «لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك» فطلقها ولم يدخل بها. قال: وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم سرية يقال لها مارية. فولدت له غلاما اسمه إبراهيم، فتوفي وقد ملأ المهد. وكانت له وليدة يقال لها: ريحانة بنت شمعون، من أهل الكتاب من خنافة، وهم بطن من بني قريظة، أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويزعمون أنها قد احتجبت.
وقد روى الحافظ ابن عساكر بسنده، عن علي بن مجاهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج خولة بنت الهذيل بن هبيرة التغلبي، وأمها خرنق بنت خليفة، أخت دحية بن خليفة، فحملت إليه من الشام فماتت في الطريق، فتزوج خالتها شراف بنت فضالة بن خليفة، فحملت إليه من الشام فماتت في الطريق أيضا.
وقال يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
#
